انفراد العصر: ملخص آخر إصدارات المفكر محمد الأحمري.. ‘نبت الأرض وابن السماء .. الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش’ 4/2

انفراد العصر: ملخص آخر إصدارات المفكر محمد الأحمري..
‘نبت الأرض وابن السماء .. الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش’ 4/2
13-3-2010
حاله ينبئ عن عقل هادئ متفرد، يحب بعمق كبير،
ويقرأ ويتأمل، ويعمل بجد، وبعاطفة حية لاهبة، ونستغرب هذه الأبعاد المتعددة
في شخصه، مع برودة عقله وقوة عاطفته، وحياته الروحانية الدينية الغنية
ووعيه الكبير، وإدراكه الواسع للآداب والفنون وصلابته في الحرب، حتى لتكاد
أن تقول هو رجل المتناقضات، ولكنك بعد أن تستوعب طاقاته المتعددة،
ومساهماته الفكرية والخلقية والروحية والجهادية، وبعد أن تسير معه في دروب
حياته المتنوعة التي يشق على الفرد أن يسلك بعض تلك المسالك، فضلا عن بلوغه
الغايات البعيدة في عدد منها، فإنك بعد معرفته تستطيع أن تجد له صورة
متكاملة متناسقة، وتعلم أنه منسجم جدا، ومتزن جدا، وصاحب رؤية وغاية وأمل
وعمل، لم يتأخر أحدهما عن الآخر..

العصر: تنفرد (العصر) بنشر ملخص القسم الأول من كتاب "نبت
الأرض وابن السماء: الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش"، لمؤلفه المفكر
الموسوعي الدكتور محمد حامد الأحمري، الذي قدم أغلبه كمحاضرة، وقد اهتم هذا
القسم بمفهوم الحرية وظروفها عنده، والقسم الثاني كان دراسة عن الفن عنده،
وقد صدر عن مكتبة العبيكان في 127 صفحة. 1431هـ 2010م، والكتاب بحث في
الحرية والفن، كما يرى الإنسان بيجوفتش ملخصا في عنصر ترابي مادي أو أرضي،
فهو نبت الأرض، وتلك الروح السماوية المتعالية المتطلعة للسماء.

* لماذا الحرية عند علي عزت؟

لأنها
كما يقول روسو "الحرية أشرف خصائص الإنسان". ولأنه: "لا يوجد إنسان لم
يمتلك الحد الأدنى من الحرية". وبها تميز عن الحيوانات والجماد، وللإنسان
أن يحتفل بمميزة عظمى له، يرتفع بها عما يشاهد من حوله، ويمجد دور واحد من
رجال الحرية فكرا وعملا، قاد قومه نحو الحرية، وسجل نصوصا لها هي من أجمل
ما جمع جامع ونقد ناقد في الفكر الأدبي السياسي الحديث. نمط الحرية عنده
نمط فريد، ونمط شامل، وتأهيله لخوض غمارها كان أكبر تأهيلا:

فهو من الأقلية المسلمة بين أكثرية مسيحية. وهو من ممثلي القومية
المسلمة ـ وإن كان أصله من بلجراد ـ بين قوميات متنازعة (مع وجود جدل في
حقيقة المسألة العرقية، والغالب أن السكان من عرق واحد، ولكن الحصاد
الواقعي العملي يجعلنا نعتبر الخلاف المعلن بين الأعراق صناعة دينية، بحثت
عن تفسير تقبله تلك الثقافة العنصرية، مع وجود بعض الملابسات في تصنيف
القوميات زمن حكم "تيتو" سبب بعض المشكلات لاحقا.

وهو
مسلم تحت جبروت الحزب الشيوعي، تحرر من مسلماته الفكرية، ومن استسلامه
لحتمية التاريخ، وأنكر وجود قوانين للتاريخ، ولما عادت تلك المسلمات بقواعد
دينية مسيحية، أو قوالب عالمية في "صراع الحضارات" أنكرها أيضا، لأنه يؤمن
أن التاريخ على الأقل ـ بمقدار ـ مجال من مجالات الحرية البشرية، ولهذا
فإن مساره لا يمكن التنبؤ به". والسبب عنده "..لأن الناس في الأحداث
التاريخية لا تحركهم المصالح فقط وإنما المثل، ولهذا لا يمكن التنبؤ به،
لأن الروح تتدخل في الأحداث التاريخية، فالإنسان يندفع بالآلام وبالمصالح،
ولكنه ليس عبدا لها".

وهو منفتح التفكير والثقافة بين
المسلمين الملتزمين بالتقليد؛ فما إن تزحزحوا قليلا من تقليد الفرق
والمذاهب والتقاليد والعادات البائدة قليلا إلا ليقعوا في تقليد ثقافات
غيرهم الغالبة عليهم عسكريا. ومواجهته لذلك الركود عمل تحرير مشهود.
More………………………………..

Advertisements
This entry was posted in Muslim Affairs. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s