قصة ثورة أحد أبطالها الشهيد اسلام محمد عبد القادر بكير

 

قصة ثورة بطلها الشهيد الاسم:اسلام محمد عبد القادر بكير السن:22 سنة (بسم الله الرحمن الرحيم) كان اسلام شاباً خلوقاً طيباً,يتميز بالرجولة المبكرة,يحلم مثل اي شاب , يحب بلده حباً جماً, ويري الخير الكثير في بلاده ولكن المفسدين اكثر فلا يطول منه شي هو ورفاقه من الشباب,يري الظلم والقهر,ويحلم بالحرية والعدالة وسقوط الظلم واعادة الخير المغتصب الي بلاده,وعندما اتت له الفرصة لم يتردد ولو لحظة وذهب الي المشاركة حاملاً شعاراً(النصر او الشهادة)واسرد الاحداث الي احبائي الشباب معكم (محمود عادل النمر) شاهد عيان لما حدث من البداية حتي النهاية والله الموفق.ذهبت الي ميدان التحرير يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير بصحبة اصدقائي الافاضل اصحاب النوايا الصادقة والمحبين لبلادهم وقدراً رايت اسلام مع بعض اصدقائه من مدينة الخانكة رايته جالساً علي الرصيف بميدان التحرير مصاباً باحدي قدميه نتيجة اطلاق رصاص المطاط عليه اسرعت للالطمئنان عليه ثم بعدها هداْت الثورة وقام اسلام بالانصراف والعودة الي منزله ثم تجولت بالميدان وقمت بالمشاركة في الثورة حتي الساعة الثانية عشر ليلاً وذهبت بعد ذلك الي منزلي حيث اقطن بالخانكة-وفي جمعة الغضب 28/1/2011 عندما هممت منطلقا الي ميدان التحرير فوجئت بمظاهرة بمدينة (الخانكة) فقمت بالتظاهر معهم حتي لا احرم من رفقة اخواني بمسقط راسي فوجدت الشهيد اسلام يتظاهر ضمن مجموعة المتظاهرين فتحدثت معه وجدته يحمل نفس النية الصادقة للتوجه الي ميدان التحرير رغم انه اصيب من قبل في قدمه فلم يتوقف حلمه بالثورة حقاً انها قمة الاصرار والكفاح والرجولة التي يجب ان يتحلي بها كل شاب يبتغي وجه الله عز وجل –ومن هنا بدات المسيرة. كان برفقته كل من (محمد سعيد-علي مجدي-حسن البري-نائل علي) واثناء طريقنا الي الميدان ونحن بالمترو كان اسلام يضحك ويمزح معنا والابتسامة لا تفارق شفتيه وعندما اقتربنا من الميدان ونحن بمحطة الطاغية مبارك ومن هنا بدات لنا بوادر المعركة لم نري بعضنا البعض من كثرة الدخان الذي تخلل المترو من كثرته نتيجة القنابل المسيلة للدموع نظرت بعيني وجدت اشخاصاً من يجري ومن يسقط ومن يهرول بسبب كثرة القنابل داخل المحطة بعد ذلك نزلنا محطة (احمد عرابي) وكدنا ان نختنق من كثرة الدخان فاسرعنا الي الفاتحة المؤدية الي الخروج ففوجئنا بالقنابل التي تلقي علينا فسقط اسلام علي الارض فحملناه بعد افاقته بسرعة حيث انه اغمي عليه فعدنا بسرعة مرة اخري الي المترو وعاودنا العزم مرة اخري للمشاركة في الثورة وذهبنا الي محطة (سعد زغلول) حيث ان محطة(جمال والسادات)تم اغلاقهم وكان الدخان يلازمنا بغزارة في هذه الفترة لدرجة الاختناق وعند خروجنا من المحطة وجدنا دخاناً اكثر فاكثر بدرجة لا تطاق ثم اندفعنا الي المتظاهرين والتحمنا معهم في حوالي (الساعة 3 عصراً) نعود الي الشهيد البطل كان لايخاف الا الله شجاعاً مقداماً ذو ارادة قوية كان يواجه الامن المركزي وجهاً لوجه فقد اشتبك الامن المركزي مع الثوار فقاموا باستخدام الرصاص المطاطي ضددنا واخذوا يضربون علينا بالقنابل المسيلة للدموع بكثرة وتوجهوا الي المصلين اثناء تادية الصلاة بضربهم بالخرطوش والمطاط ماهذه القسوة………..! فقد انتزعت الرحمة من قلوبهم كانهم يتعاملون مع الاعداء وللاسف يقال انهم مسلمون والاسلام برىْ منهم ومن افعالهم فمن الذين امرهم بذلك؟ لقد بداْ الثوار بمظاهرة سلمية وتم تحويلها الي حرب شرسة . حاول الامن المركزي غلق هذه المنطقة حتي لاتتسع دائرة الثوار وحتي لانستطيع التحرك الي ميدان التحرير عن طريق شارع القصر العيني ولكن سرعة وشجاعة المتظاهرين ارغمنا الامن المركزي الي التراجع ناحية القصر العيني .كان (الاخ حسن البري, علي مجدي , نائل علي )لايستطيعون تكملة الثورة لظروف خاصة بهم وقاموا بتوديعنا بحرارة شديدة حيث اننا لاندري هل نلتقي ثانية ام لا لحدة الموقف لان الموت كان يلازمنا ومن هنا بداْ حدة الموقف والجهاد الحقيقي بداْت البشاعة في الهجوم علينا ولم يكتفوا باستخدام الخراطيش والغاز بل تطورت الي استعمال الرصاص الحي .راْيت الثوار يرتمون علي الارض بين جريح وصريع وبالرغم من ذلك صمدنا ولم نتراجع بل زحفنا الي الامام انظر ياْخي الي الشهيد في تلك اللحظة القتالية كان في المقدمة بطلاً لايخاف الله لومة لائم تحسبه انشاء الله من المخلصين يتجه ذات اليمين وذات اليسار يريد استرداد العزة والكرامة لهذا الوطن الذي يحبه من اعماق قلبه فوجئنا في هذا الوقت الاْخ محمد سعيد مرتمي علي الارض مغمياً عليه واندفع اسلام واسرع بحمله فقام اسلام باسعافه حتي افاقه بعد ذلك لاحظت ان الشارع ازداد زحاماً والامور ازدات حدة مما ادي ازدياد غضبنا وغضب المتظاهرين بداْنا بضرب الاعمدة وابواب المحلات بالعصي والارض بارجلنا بقوة فشعرنا باهتزاز الارض كالزالزل والصوت كالرعد فارتعش خوفاً وتراجعوا الي الخلف فازدادو اطلاقاً للرصاص الحي فاصيب البطل اسلام بكير بشظية في احدي قدميه وبداْ الدم يسيل منه ورغم ذلك لم يخف ولم يتراجع,وانظر ياْخي الي جمود القلب وعدم الرحمة وكانت المفاجئة بالسيارة التي عرفها الجميع وقد تم رؤيتها من خلال التلفاز هذه السيارة الضخمة التي ارسلها قوات الامن السيارة البيضاء سيارة (السفارة الامريكية) وهي تسحق الثوار سحقاً تري من جرح ومن سحق ومن كسر عظامه ولولا ستر الله لسحقنا سحقاً ولكن لنا في العمر بقية لكي نواصل هذا الكفاح المرير.من هذا المنظهر الرهيب يظن القاريْ اننا سنتراجع ونتقهقر او نجزع خوفاً ورهبة من افعالهم القذرة ولكن المددّ من عند الله اقوي منهم بداْنا في ثورتنا اشد قوة تري الدماء تتناثر كالمطر الغزير ومع كثرة المصابين للاسف الشديد لم يوجد عربات الاسعاف لمنعها من قبل قوات الامن رغم اسلحتهم الفتاكة مع تجردنا من السلاح لكن قوة الايمان هي المنتصرة وضع الله في قلوبهم الرعب لان مددنا من عند الله تراجع الامن المركزي الي الخلف ولم يستطيعوا الصمود امام الثوار نفذت ذخيرة الامن المركزي وازداد صمودنا ورفعوا رايات الاستسلام وهربوا كالفئران في الوزارات الحكومية وفي مجلس الشعب ووزارة الداخلية ومن هنا بداْ الجيش ينزل بسبب عجز وتخاذل الشرطة واخذوا يسيطروا علي المكان وقاموا بحماية الهيئات الحكومية بسبب اندساس العديد من المخربين نرجع الي الشهيد اسلام كان بطلا خلال المواقف السابقة التي ذكرناها تراه يتحرك في كل مكان في المقدمة دائماً لايخف ولايخشي احد غير الله ورغم هذا الجهد العظيم كان مصاباً تسيل منه الدماء ومع ذلك تراه سعيداً مستبشراً بهذا الفعل وفي هذه اللحظة بداْ ينفتح شارع القصر العيني المؤدي الي ميدان التحرير كبرنا جميعا <الله اكبر><الله اكبر><الله اكبر> بصوت قوي ومرتفع تذكرنا في هذه اللحظات تكبيرات حرب اكتوبر قبل اْن نذهب الي الميدان دخلنا احدي الوزارات (وزارة التعليم العالي) لنتصل تليفونيا للاطمئنان علي اهالينا حيث اننا لجئنا للاتصال ارضياً وذلك لغلق شبكات المحمول من قبل وزير الداخلية .اتصل اسلام باسرته حيث كان يحبهم حباً جاماً وتحدث مع والدته وطمئنها عليه اثناء محادثته مع والدته قال لها قولي لوالدي لقد انجبت رجالاً يعتٌمد كما اتصل بخطيبته وكلمها بقلبه قبل لسانه كان ممسكاً بالسماعة بدرجة تلفت النظر ويدق القلب متاثراً وحزيناً كان يشعر بالمكتوب قال لهم لا استطيع العودة الان وساْتي انشاء الله في الصباح لعدم توافر وسائل الانتقال تركنا شارع القصر العيني الذي تدمر من افعال الشرطة ونحن ننشد فرحاً ببوادر النصر وكان ذلك في حوالي الساعة (الثانية صباح السبت) كنت اثناء سيرنا الي الميدان اتحدث مع البطل قلت له:انتا لا تهاب الموت؟ قال لي:الموت خير من الذل والقهر كل همي تطهير بلادي من الفساد واعادة الكرامة الينا. هنا دخلنا ميدان التحرير بعد الاشتباك حوالي احد عشرة ساعة بعد معركة طويلة انسحب الامن المركزي من ميدان التحرير وهنا انتشر الجيش حول الميدان بعدها شعرنا بالارهاق الشديد والتعب فاصبحنا لانستطيع الوقوف فجلسنا للاستراحة في وسط الميدان ولعلم القاريْ اننا طول هذه الفترة الطويلة لم نتناول الطعام والشراب مع شده برودة الجو مما ازدادنا تعباً وارهاقاً قمنا بالاستراحة حتي الفجر وهي حوالي الرابعة والربع صباحاً كناً نتحدث مع الشهيد وكنت اراه سعيداً مما فعله من اجل الوطن الغالي (مصر) وقال لي ساْحكي لاصدقائي ولاحفادي واسرتي واقاربي وجيراني عن الذي حدث معي حيث ان الايمان بالله اقوي سلاح للانتصار وبعد الاستراحة تجولنا في الميدان وذهب الزميل (محمد سعيد) لكي يبحث لنا عن طعاماً اتجهنا انا واسلام تجاه الجامعة الامريكية ودخلنا شارع (الشيخ ريحان) بجانب الجامعة حيث يوجد بذلك الشارع وزارة المستبدين(الداخلية) وبعد ذلك مشينا مسافة طويلة حيث راْينا ظباط الجيش واقفين بعرض الشارع ومن خلفهم ظباط وعساكر الامن المركزي يتحامون خلفهم كانت المسافة بين الجيش والامن حوالي 50 متر ذهبنا الي ظباط الجيش لمصافحتهم وكانوا ينظرون الينا نظرة فخر واعجاب وسرور منبهرين مما فعلناه قدموا الينا التحية والشكر. كان اسلام يتحدث معهم بطلاقة وشجاعة عما وجهناه من اذي وسوء معاملة .وفي تلك اللحظة بداْ الهتاف *الجيش والشعب ايد واحدة* واشترك الجيش معنا في الهتاف وكان عددنا في ذلك الوقت لايزيد عن 40 شخص وكان الباقي داخل الميدان .بداْ الامن المركزي يقترب تدريجيا من خلف الجيش وكان عددهم كثير يفوق 250 شخص , في هذا الوقت كان اسلام يهتف بقوة وهو رافعاً يده الي السماء مما الفت الانظار اليه وبالاخص الامن المركزي بداوا بالاقتراب اكثر من خلف الجيش واحسسنا برائحة الخيانة والغدر منهم ومن هنا جاءت اللحظة الحاسمة والخطرة التي كنا لا نتوقعها ودقت ناقوص الخطر وكاْننا نشاهد فيلم من افلام الرعب او الاكشن ضربوا النيران بكثرة فتراجعنا قليلاً ثم هجموا علينا كا الكلاب المسعورة الجائعة ليس في قلوبهم ادني رحمة او شفقة تسللوا الينا من بين الجيش ضربوا بالخراطيش من كل الجهات وكذلك الرصاص الحي بطريقة مذهلة وفي غاية الانتقام ونظراً لتحركات اسلام وشجاعته البالغة انتبه اليه قوات الشرطة فركزوا عليه ثم اطلقوا علي البطل الشجاع طلقات الغدر والخيانة ومن خلفه فاصيب في ظهره اكثر من رصاصة حية ثم اطلقوا عليه وهو يترنح للوقوع علي الارض ثم اطلقوا عليه في راْسه طلقة القته طريحاً علي الارض وصعدت روحه الطاهرة الذكيه الي ربه شهيداً انشاء الله (في تمام الخامسة فجر يوم السبت الموافق التاسع والعشرون من يناير عام الفان واحدي عشر) فقال الله تعالي في محكم كتابه *ياْيتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربكِ راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي* سقط صريعا والدماء الذكية الطاهرة ظلت تنزف منه كالشلالات ولايوجد عربات اسعاف ظل هكذا لاخر قطرة من دمه ان شاء الله هذا بميزان حسانته يوم القيامة الابتسامة لا تفارق فمه الطاهر فرحاً بالنصر ولقاء ربه الي جنات الخلد يا اسلام والنعيم المقيم الي جنات الفردوس الي لقاء الحور العين امل يتمناه كل مسلم مناضل مخلص محب لدينه ووطنه بعدها ظل قسات القلب يطلقون علينا عيرت النيران اكثر من 15 دقيقة ومازالت الرصاصات والخراطيش تنهال علي جسد الشهيد وهو ملقي صريعاً علي الارض فاْصيب منا الكثير وبعدها رجعت قوات شرطة الي خلف اندفع بعض المتظاهرين الي الشهيد بعد الهدنة من اطلاق النار وثم نقوله الي اقرب مستشفي ووضعه في الثلاجة وهو الوحيد الذي نال شرف الشهادة من بيننا ندعو الله سبحانه وتعالي ان يتغمده في رحمته فقد ظل اكثر من عشرون ساعة يناضل من اجل الحق والحرية حتي نال الشهادة. لقد مات هذا البطل في سبيل الله من اجل القضاء علي الفساد والطغيان من اجل الحرية ورفعة بلاده من اجل العدالة كل ماحدث كان رصيداً من الظلم موجوداً في قلبه وقلوبنا متراكماً منذ سنين طويلة فخرج كالبركان الهائج في هذه اللحظات الحاسمة من فؤاد هذا البطل لكي نخرج من الظلمات الي النور ونكون اصحاب عزة وكرامة الي جنات الخلد يا اسلام انشاء الله مع النبيين والصدقين والشهداء .اصبح اسلام مثالاً رائعاً نجتزي به وكذلك وساماً علي صدورنا انتا يا اسلام ستظل في قلوبنا قبل اعيننا تركت لنا العزة والكرامة بعد الذلة والانكسار هذه شيمة كل المؤمنين المخلصين , نحن فقدناك في هذه الدنيا ولكن سوف نلقاك في جنات النعيم انشاء الله .كقوله في كتابه العزيز (لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون ) انا كلماتنا ستبقي ميتةً اعراصاً من الشموع لا حراك فيها جامد حتي اذا متنا من اجلها انطفدت حية وعاشت بين الاحياء كل كلمةً عاشت كانت قد اكتادت قلب انسان حي فعاشت بين الاْحياء والاحياء لايتبنون الاموات ………وداعاً ايها البطل…….اذ ظللت اكتب لاينتهي الكلام عن بطولة هذا الشهيد فسامحوني علي اختصار هذه القصة علي قدر الاستطاعة فالواقع امر بكثير مما قراْتم وسيسجل التاريخ مجد هذا البطل بحروف من الماس. سيروا ياشباب 25 يناير وانتم رافعين روؤسكم لا ظلم بعد اليوم وارفضوا الفساد والظلم ولاتخشوا الا الله سبحانه وتعالي وادعو لاْخيكم الشهيد وكل الشهداء الذين ضحوا باْنفسهم وهنا نطوي الصفحات المظلمة ونستفتح بصفحات اخري بيضاء فهيا معنا الي طريق النور والصلاح والله الموفق والمستعان. اعدها:محمود عادل النمر الشكر لكل من ساهم في هذه القصة (تصميم:رمضان جمعه – word:اسلام محمد عبد الغني) ولمزيد من المعرفة زوروا صفحة الشهيد علي الفيس بوك صفحة كلنا اسلام بكير- صفحة الشهيد اسلام بكير- كلنا اسلام بكير شهيد الخانكة
Advertisements
This entry was posted in Nation Awake. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s